لويس شيخون وآخرين
79
مقالات فلسفية لمشاهير فلاسفة العرب ( المسلمين والنصارى )
ظنّوا انّها من مزج البدن « 1 » . ونحن نرذل « 2 » جميع هذه الظنون الفاسدة والآراء المضادّة عند اثباتنا انّ النفس ليست بجسم ولا بجسمانيّة « 3 » ولا تفتقر إلى محلّ تحلّ فيه الفصل الرابع في الردّ على هؤلاء جميعهم « 4 » انّ البعض اعتقدوا انّ الانسان يشبه أباه بجسميّته وافعاله فلذلك « 5 » تكون نفسه جسما . ( قلنا ) هذا باطل لأنه قد تعيّن عند العلماء انّ المشابهة هي من باب الكيف وهو عرض « 6 » والنفس ليست بعرض « 7 » فالنفس ليست بجسم ولا عرض « 8 » كما سنبينه فيما بعد - ( وامّا ) الاعتقاد انّ النفس جسم إما مركّب أو بسيط فهو باطل لانّ الجسم محسوس والنفس غير محسوسة - والجسم أيضا مركّب من الهيولى والصورة والنفس بسيطة على ما يظهر بيانه فيما بعد الفصل الخامس في بيان انّ النفس هي جوهر انّ جميع العلماء حكموا بانّ الجوهر هو القابل للأضداد . مثاله انّ الجسم الواحد يقبل تارة الحرارة وتارة البرودة فهو جوهر يقبل الاضداد المحسوسة . وقد ترى النفس تقبل العلم والجهل والفضائل والرذائل والخطأ والصواب . وهذه وأمثالها أعراض إذ لا وجود لها الّا بموضعها والنفس هي الموضوع لها . فالنفس إذن جوهر الفصل السادس في إقامة البرهان على انّ النفس ليست بجسم نقول انّ الجسم له طول وعرض وعمق ولا شيء في النفس كذلك . والجسم محسوس والنفس غير محسوسة . والجسم يقبل الاعراض المحسوسة فهو محسوس . والنفس تقبل
--> ( 1 ) وفي احدى النسختين من فرغ البدن ( 2 ) ويروى : نزيّف ( 3 ) ويروى : متجسمة ( 4 ) ويروى : بأسرهم ( 4 ) ويروى : بأسرهم ( 5 ) ويروى : وفي ذلك ( 6 ) ويروى : عرضيّ ( 7 ) ويروى : عرضيّ ( 8 ) ويروى : عرضيّ